وكانت بعض وسائل الإعلام المصرية قد أكدت وجود وجود بعض القصور الأمني في السودان منعها من توفير الحماية الكافية للمشجعين المصريين عقب اللقاء، وذلك قبل أن يأتي الرد عملياً من قبل القيادة السياسية في مصر عبر رسالة الشكر التي سلمت للسفير السوداني بغرض توصيلها للرئيس عمر البشير.
وشن الصحفي حسين حسن هجوماً عنيفاً على الإعلام المصري في مقالته بصحيفة "سودانايل"، مؤكداً إنه صور الأوضاع الأمنية في السودان بشكل غير صحيح، خاصة بعض القنوات (عمرو أديب في أوربت وإبراهيم حجازي في النيل للرياضة) والتي فتحت إرسالها حتى صباح اليوم التالي لاستقباال مكالمات هاتفية من أناس محاصرين وكأن المباراة اقيمت في غزة أو ماشابه.
وقال حسن "لقد هول الإعلام المصري بعض الإعتداءات التي تبدو عادية في المنافسات الرياضية رفضاً للهزيمة، التي كان ينكرها قبل المباراة، وإيجادًا لمخرج من مأزق أوقع نفسه فيه، عندما استهزأ بالفريق الآخر .. انحدر الخطاب الإعلامي المصري في بداية الحملة التي تلت المباراة إلى أقصى ما يمكن، وتحول إلى استجداء للشارع العام، بادعاء تعرض المشجعين المصريين في الخرطوم إلى حصار أشبه ما يكون بحصار غزة، وزاد الطين بلة أن الفنانين الذين تحدثوا في البرامج عبر الهاتف حاولوا أيضاً اللعب على الوتر الوطني، ونقلوا صورة غير حقيقية لحث السلطات المصرية والسودانية على سرعة نقلهم إلى القاهرة."
وأضاف في مقطع آخر "لقد وصل الاستخفاف بالسودان إلى حد مطالبة مذيع لا وزن له إلى إيقاظ الرئيس السوداني، والحسرة على اختيار السودان العاجز لإقامة المباراة، وتجاوز أحدهم عندما تداخل مسؤول أمني سوداني رفيع المستوى لتوضيح الحقائق، وذلك بحدة الأسئلة، وعدم مراعاة اللباقة في الحديث، بينما كان الوضع المختلف عند الحديث مع وزير الإعلام المصري، كما أظهر بعض المتحدثين السودانيين كما لو كانوا سذجًا، لا يعرفون التعامل مع الأحداث الساخنة، وهم هنا يستخدمون ألفاظا ونعوتًا مخففة مثل (السودانيين دول ناس طيبين)."
وانقسمت الصحافة ووسائل الإعلام السودانية في معالجتها للأزمة، حيث كان من بينها من ساند مصر واعترف بحدوث إعتداءات بحق بمواطنيها في شوارع الخرطوم، ومنهم من وجه إنتقادات حادة لإعلامها بعد إشارته بأصابع الإتهام للأمن السوداني الذي لم يوفر الحماية الكافية للمواطنين المصريين.
اخبار كورة مصرية جدا


0 comments:
Post a Comment